تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  خالد نورالدين محمد علي في الخميس أبريل 15, 2010 1:10 pm

عرف أهل دارفور منذ القدم بارتباطهم وحبهم الشديد للقرآن الكريم وعلومه المختلفة و قد اعتنوا بذلك أيما عناية حفظا و وتجويدا وتفسيرا فأسسوا الخلاوى وحلقات التلاوة و ابتكروا طرقا عديدة تساعدهم في المدارسة و الحفظ فظهرت الألواح و الدواية واهتم الناس بحفظة القرآن فكانوا دائماً محل الاحتفاء والتكريم.لذلك لم يكن من المستغرب أن يكتسب اللفظ القرآني منزلة خاصة في وجدان أهل دارفور و يؤثّر على لسانهم حتى أصبحت مفرداته جزءاً من لغة التخاطب اليومي بين عامة الناس. لذلك كان من الطبيعي أن يتحدث الناس بكلمات بات البعض اليوم يراها مستغربة ولكنها موجودة بين دفتي المصحف. تحضرني هنا بعض الأمثلة لكلمات كان تجري على الألسن في دارفور خاصة وربما في جميع أرجاء السودان و لكنها توارت اليوم خجلا أمام لهجة وسط السودان وبعض الألفاظ المستوردة و أرجو من الجميع أن يساهم في رفد هذا الجهد فأنا لست من المتخصصين في اللغة العربية و لكن حبها الذي يجري في عروقي هو ما يدفعني للتأمل في جمال اللفظ القرآني و ثرائه و دقة معناه وإليكم بعض الأمثلة وتتناول بعض الكلمات من اللهجة المحلية بدارفور و الآية التي اشتقت منها أو تفيد ذات المعنى:

خالد نورالدين محمد علي

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  خالد نورالدين محمد علي في الخميس أبريل 15, 2010 1:13 pm

النسية هي الروب المخلوط أو المخفف بالماء وأيضا هي الماء الحار المخلوط بالبارد.والنسئ في اللغة هو إدخال الشئ في الآخر وقد ورد هذا المعنى في سورة التوبة حيث قال تعالى {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ}{37} وقد ورد في التفسير الميسر أن النسئ هو التأخير لحرمة شهر إلى آخره كما كانت العرب في الجاهلية تفعله من تأخير حرمة المحرم إذا حل وهم في القتال إلى صفر

خالد نورالدين محمد علي

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  خالد نورالدين محمد علي في الخميس أبريل 15, 2010 1:15 pm

الضر وتستخدم بمعنى الأذي بكل أنوعه فيقال هذا الإنسان ضراني. وفي القرآن الكريم ورد الضر بمعنى الشدة {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }الأنبياء83(مسني الضر) أي الشدة-تفسير الجلالين- وورد الضر بمعنى السقم والبلاء والقحط {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ }النحل53-التفسير الميسر-

خالد نورالدين محمد علي

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  خالد نورالدين محمد علي في الخميس أبريل 15, 2010 1:17 pm

يتبر وتعني في لهجة بعض أهل دارفور يرمي. يتبر اللالوب أي يرمي بثمرة اللالوب من شجرتها قال تعالى {وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً }الإسراء7 أي فيخرِّبوه، كما خرَّبوه أول مرة، وليدمروا كل ما وقع تحت أيديهم تدميرًا كاملا. -التفسير الميسر-
والتتبير في اللغة يعني الهدم و الرمي قال الشاعر:
وما الناس إلا عاملان فهذا يتبر ما يبنى وآخر رافع

خالد نورالدين محمد علي

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  خالد نورالدين محمد علي في الخميس أبريل 15, 2010 1:18 pm

أثقلت و تعني حملت أو حبلت فنقول (البنت تقلت) أو (البنت تقيلة). قال تعالى{ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } أي فلما قَرُبت ولادتها وأثقلت-التفسير الميسر-

خالد نورالدين محمد علي

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  خالد نورالدين محمد علي في الخميس أبريل 15, 2010 1:19 pm

شمال وتستخدم للدلالة على ذات المعنى الذي ورد في القرآن وهو مرادف للفظ يسار الأكثر استخداما في كثير من البلدان العربية قال تعالى {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ}ق17 {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ }الواقعة41. وقد وردت كلمة شمال في خمس مواضع أخرى بالقرآن الكريم.

خالد نورالدين محمد علي

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  خالد نورالدين محمد علي في الخميس أبريل 15, 2010 1:21 pm

صرمان أي لديك الرغبة في شئ ما و نجد معناها في قوله تعالى: {أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ }القلم22أي أن اذهبوا مبكرين إلى زرعكم، إن كنتم مصرِّين على قطع الثمار.-التفسير الميسر-

خالد نورالدين محمد علي

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  خالد نورالدين محمد علي في الخميس أبريل 15, 2010 1:22 pm

استخدام كلمة البيع في محل الشراء والعكس قال تعالى:{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ }يوسف20 أي وباعه إخوته للواردين من المسافرين بثمن قليل من الدراهم. .-التفسير الميسر-

خالد نورالدين محمد علي

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  خالد نورالدين محمد علي في الخميس أبريل 15, 2010 1:23 pm

ومن الألفاظ القرآنية المستخدمة وبنفس معناها الوارد في القرآن كلمة مقيلا:قال تعالى {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً }الفرقان24 أي موضع قائلة فيها وهي الاستراحة نصف النهار في الحر-تفسير الجلالين

خالد نورالدين محمد علي

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  خالد نورالدين محمد علي في الخميس أبريل 15, 2010 1:24 pm

و من تلك الألفاظ أيضا كلمة عشيا:{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً }مريم11 بكرة وعشيا أي أوائل النهار وأواخره على-تفسير الجلالين

خالد نورالدين محمد علي

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تأثير القرآن الكريم على لسان أهل دارفور

مُساهمة  الدين عثمان محمد الدين في الخميس أبريل 15, 2010 3:33 pm

منقول من إسلام أونلاين




تعليم القرآن وعلوم الدين

ويعتبر أهل دارفور تعلم القرآن والقراءة والكتابة واجبًا دينيًّا على كل شخص -رجلا كان أو امرأة- خاصة في طور الطفولة؛ لذا كان يهاجر بعض التلاميذ إلى خلاوى بعيدة؛ وهو ما جعل حركة المهاجرين سمة من السمات الاجتماعية البارزة في دارفور، وهناك اعترافات بأن قبيلة الفور جعلت خلاوى المهاجرين مؤسسات قائمة بذاتها، لها نظم وقواعد ومفاهيم وقيم مرتبطة بها، ومن الطريف أنك قد تجد في بعض هذه الخلاوى تلاميذ كبار السن لم يحفظوا القرآن في سن مبكرة أيام طفولتهم، ثم اقتنعوا بأن طالب العلم ليس له حد في العمر، والعلم واجب تحصيله؛ لأن طالب القرآن في ذلك الزمان كان مقدرًا ومحترمًا من قبل سكان البلد، وبعد حفظ الطالب القرآن وتخرجه، تذبح له الذبائح، ويعرض له الزواج بواحدة أو اثنتين أو أكثر؛ لأنه أصبح شخصا مهما في المجتمع، ومن ميزات حفظ القرآن أن صاحبه لا يُطلب منه دفع المهر لزواجه إثر تخرجه إكرامًا له.





حبال الفور.. وحفظ القرآن


ولفقهاء الفور طريقة معينة لحفظ القرآن عُرفت بحبال الفور، وهي علم خاص، وفن راق له طريقة تعليم معينة، لا تجد مثله عند القبائل الأخرى الموجودة بدارفور، فلا يرضى العالم عند الفور بتحفيظ القرآن إلا إذا كان متبحرًا في علم الحبال، والحبل هو أولا عبارة عن وسيلة في عملية حفظ الآيات المتكررة، ثم يستعين بالحبال في حفظ الآيات المتشابهة، وهو أن يذكر جميع السور التي وردت فيها كلمة معينة وهذا أيضا بمساعدة الحبال، مثل الحبل "فبلاو" الذي يشير إلى الآيات التي فيها كلمة مصر والحروف المذكورة هي التي تلي كلمة مصر.

لذا لا بد لدارس القرآن في تلك المرحلة أن يعرف أعداد الحروف الواردة في الكتاب، ولا يعتبر الحافظ عارفا بالقرآن، إلا إذا كان عارفًا بفن الحبال والحرف، فمعرفة الحبال تعتبر قمة المعرفة عند أفراد قبيلة الفور، وعندهم علم التجويد وهو من العلوم التي يدرسها التلميذ المتخصص.

ويوجد نوعان من الامتحانات للشهادات العليا في تعلم القرآن، فالنوع الأول هو امتحان القوني، فيجتمع عدد من العلماء الفقهاء، ثم يحضر الممتحن، وعليه أن يكتب ويقرأ من حفظه دون أن ينظر إلى المصحف، ثم عليه بالتجويد، وقد يطلب منه أن يقرأ من ثلاث عودات أو أكثر، كتابة وقراءة قبل أن تجاز له هذه الشهادة وهي لقب "قوني".

أما النوع الثاني فهو صعب غاية الصعوبة؛ لأن هذا الامتحان تحت إشراف وتنفيذ كبار المشايخ أي الفقهاء الذين اشتهروا بين الحفظة وبين أهل فن الحبال منذ سنين، في هذه المرحلة المتقدمة لا يسأل الممتحن عن حفظه بالقرآن، بل هذا الامتحان يرتكز على الحبال، فإذا نجح الطالب في الامتحان، فقد امتاز، ويسمح له بفتح خلوة جديدة، كما تقام له احتفالات ومهرجانات قد تستمر أسبوعًا كاملا، يحضرها الحفظة والمشايخ والقواني، هذه هي العادات والنظم التي يتميز بها التعليم عند مجتمع الفور.
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture/ACALayout&cid=1178724200186

الدين عثمان محمد الدين
Admin

عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى